محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )

236

الأصول في النحو

وقال : القراءة الصحيحة التي جل أهل العلم عليها إنما هي : ( أو جاؤكم حصرة صدروكم ) . وقال الأخفش : أقول : إن في الدار جالسا أخواك فانصب ( جالسا ) ( بأن ) وارفع ( الأخوين ) بفعلهما واستغنى بهما عن خبر ( إن ) كما أقول : أذاهب لئأخواك فارفع ( أذاهب ) بالابتداء وأخواك بفعلهما واستغنى عن خبر الابتداء لأن . خبر الابتداء إنما جيء به ليتم به الكلام . قال : وكذلك تقول : إن بك واثقا أخواك ، وإن شئت ( واثقين أخواك ) فجعلت ( واثقين ) اسم ( إن ) ولا يجوز : أن بك واثقين أخويك فتنصب ( واثقين ) على الحال ؛ لأن الحال لا يجوز في هذا لأنك لا تقول : إن بك أخويك ، وتسكت وتقول : إن فيها قائما أخواك ، وإن شئت قائمين أخويك فتنصب أخويك ( بأن ) وقائمين على الحال وفيها خبر ( إن ) وهو خبر مقدم ، وإذا ولي ( قائم ) إن ولم يكن بينهما ظرف لم يجز توحيده عند الكوفيين وصار اسما لا يفصل بينه وبين عمله بخبر إن ، وذلك قولك : إن قائمين الزيدان ، وإن قائمين الزيدون . وأجاز الفراء : إن قائما الزيدان ، وإن قائما الزيدون على معنى إن من قام الزيدان ، وإن من قام الزيدون . وأجاز البصريون إن قائما الزيدان والزيدون على ما تقدم ذكره . ولا يجيز الكوفيون : إن آكلا زيد طعامك إذا كان المنصوب بعد زيد وهذا جائز عند البصريين ، فإن قلت : إن آكلا طعامك زيد كانت المسألة جائزة في كل قول وكذلك كل منصوب من مصدر أو وقت أو حال أو ظرف ، فإن قلت : خلفك آكلا زيد استوى القولان في تأخير الطعام بعد زيد فقلت : إن خلفك آكلا زيد طعامك ولك أن تؤخر ( آكلا ) والظروف من الزمان في ذا كالظروف في المكان . والفراء يجيز : إن هذا وزيد قائمان ، وإن الذي عندك وزيد قائمان وإنك وزيد قائمان إذا كان اسم ( إن ) لا يتبين فيه الإعراب نحو هذا وما ذكرناه في هذه المسائل وعلى ذلك ينشدون هذا البيت :